الأعمدة

غرس الفسيلة عند قيام الساعة.. لماذا استعاذ النبي ﷺ من الفقر وقرنه بالكفر والذلة؟!

وكيف تحوّل الفقر والجهل إلى وقود للحروب في السودان؟!

✍️ محمد الفاتح حضرة
تأملوا هذا الحديث النبوي العظيم، وتأملوا ما يحمله من معانٍ عميقة عن قيمة العمل والسعي والإنتاج وإعمار الأرض، حتى في اللحظات التي قد يظن فيها الإنسان أن العمل لم يعد له جدوى!!
قال رسول الله ﷺ:
«إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها».
🤔 بالله عليكم، ما الذي سيجنيه الإنسان من غرس فسيلة إذا قامت الساعة؟! ومن الذي سيأكل ثمرها، ومن الذي سينتفع بظلها، إذا انتهت الحياة الدنيا؟!
إنها رسالة عظيمة تتجاوز حسابات المنفعة الشخصية العاجلة، وتعلّمنا أن العمل النافع له قيمة في ذاته، وأن الإنسان مأمور بالسعي وغرس الخير والإنتاج وإعمار الأرض، حتى لو لم يدرك بنفسه ثمار ما زرع!!
🫵ومن هنا ..
ننتقل إلى سؤال آخر لا يقل أهمية:
لماذا استعاذ رسول الله ﷺ من الفقر، وقرنه بالكفر والذلة؟! وما علاقة الفقر والجهل بما نشهده اليوم من حروب وصراعات وتجنيد للشباب في السودان؟!
🛑 أولاً: لماذا استعاذ النبي ﷺ من الفقر وقرنه بالكفر والذلة؟!
ورد عن النبي ﷺ أنه كان يستعيذ بالله من الفقر، ومن ذلك قوله:
«اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر».
كما ورد عنه ﷺ:
«اللهم إني أعوذ بك من الفقر، والقلة، والذلة، وأعوذ بك من أن أَظلِم أو أُظلَم».
🤔 فلماذا يستعيذ النبي ﷺ من الفقر؟! ولماذا يقرنه بالكفر والذلة؟!
في تقديري، تكمن أهمية هذا المعنى في أن الفقر المدقع قد يضع الإنسان أمام اختبارات قاسية، تمس دينه وأخلاقه وكرامته واستقلال قراره!!
فحين يعجز الإنسان عن توفير الطعام لأطفاله، أو يعجز عن علاج مريض في أسرته، أو يجد نفسه عاجزاً عن تلبية أبسط احتياجات الحياة، قد يصبح أكثر عرضة للاستغلال والابتزاز، وقد تدفعه الحاجة إلى ارتكاب أخطاء لم يكن ليقع فيها لولا قسوة الظروف!!
قد تضطر امرأة إلى سلوك طريق الحرام تحت ضغط الجوع والحاجة، وقد يبيع إنسان كرامته ومبادئه مقابل المال، وقد يتحول بعض أهل العلم إلى متملقين لأصحاب السلطة والثروة، يبيعون مواقفهم، ويزينون الباطل، ويقولون ما يرضي الحاكم وصاحب المال، ولو كان ذلك على حساب الحق الذي يعلمونه!!
والتاريخ مليء بأمثلة لأناس أفسدهم الطمع، وأذلتهم الحاجة، وباعوا علمهم ومواقفهم ومبادئهم!!
لكن ينبغي أن نتذكر أن الفقر ليس عيباً في صاحبه، ولا دليلاً على ضعف إيمانه، فقد ابتُلي بالفقر أنبياء وصالحون، وإنما الحديث هنا عن مخاطر الفقر المدقع حين يتحول إلى وسيلة للابتزاز والاستغلال وإهدار كرامة الإنسان!!
🛑 ثانياً: الفقر المدقع بجوار الثراء الفاحش.. كيف يصنع الحقد والكراهية؟!
تخيلوا مجتمعاً يعيش فيه بعض الناس في قصور فارهة، ويركبون السيارات الفاخرة، ويتناولون الطعام في أفخم المطاعم، ويرتدون أغلى الملابس، بينما لا يجد جيرانهم ما يسد رمق أطفالهم، ولا يستطيعون توفير الدواء أو تكاليف التعليم والسكن!!
🤔 هل يمكن أن نتوقع من مجتمع كهذا أن يعيش في سلام اجتماعي واستقرار دائم؟!
هل يمكن أن نطلب من الفقير أن يشعر بالانتماء والعدالة، وهو يرى الثروة والامتيازات تتكدس أمام عينيه، بينما لا يجد هو وأسرته الحد الأدنى من مقومات الحياة؟!
وهل يمكن أن ننتظر منه أن يحمي جاره الذي يعيش في ثراء فاحش، إذا كان يشعر أن هذا الجار قد حصل على امتيازاته في ظل غياب العدالة وتكافؤ الفرص وانتشار الفساد؟!
🫵 وهل الجندي الفقير الذي لا يجد ما يعول به أسرته مستعد دائماً لأن يفتدي بحياته أصحاب الثروات والامتيازات؟!
أم قد يجد بعضهم في الحرب فرصة لنهب منازلهم وسياراتهم ومصانعهم وممتلكاتهم، والاعتداء على المرافق العامة؟!
إن التفاوت الطبقي الحاد، حين يقترن بالظلم وغياب العدالة وانسداد فرص العمل والتعليم، لا يصنع مجتمعاً متماسكاً، بل يهيئ بيئة خصبة للحقد والكراهية والصراعات والانفلات!!
🛑 ثالثاً: الفقر والجهل.. كيف يتحول الإنسان إلى أداة في أيدي الآخرين؟!
الفقر والجهل ليسا مجرد نقص في المال أو التعليم، بل قد يتحولان إلى قيود تحاصر إرادة الإنسان وتحد من قدرته على الاختيار المستقل!!
فالإنسان الذي لا يملك فرصة للعمل، ولا يجد سبيلاً لتعليم أبنائه، ولا يمتلك مصدراً مستقراً للرزق، يصبح أكثر عرضة لمن يستغل حاجته، ويشتري ولاءه، ويوجهه لخدمة مصالحه الخاصة!!
وحين تكون البندقية هي الطريق الأسهل للحصول على المال، وحين يصبح الانضمام إلى الميليشيات والكتائب والحركات المسلحة بديلاً عن الوظيفة والعمل والإنتاج، فإننا نكون أمام كارثة اجتماعية وأخلاقية تتجاوز حدود الحرب نفسها!!
🤔 فهل يمكن أن نبني دولة مستقرة، بينما يتحول الفقر إلى وسيلة لتجنيد الشباب، والجهل إلى وسيلة لتضليلهم، والحاجة إلى وسيلة لشراء ولائهم؟!
🛑 رابعاً: السودان منذ عام 1989.. هل كان الفقر والجهل مجرد إخفاق في إدارة الدولة؟!
منذ انقلاب عام 1989، استحوذت فئة مرتبطة بنظام الإنقاذ والحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني على السلطة والثروة والامتيازات، وأقامت منظومة حكم اتسعت فيها دوائر التمكين والفساد، بينما ظلت مناطق واسعة من السودان تعاني الفقر والتهميش وغياب التنمية والخدمات الأساسية!!
كان بإمكان هذه السلطة أن تجعل مكافحة الفقر والجهل، وتوفير التعليم والصحة وفرص العمل، في مقدمة أولوياتها، خصوصاً في الولايات والمناطق المهمشة في غرب السودان وجنوبه سابقاً وأطراف الشرق!!
لكن ما الذي حدث؟!
ظلت مناطق واسعة تعاني ضعف البنية التحتية، وغياب المشروعات الإنتاجية، وانعدام فرص العمل، وتدني الخدمات التعليمية والصحية، بينما تركزت السلطة والثروة والامتيازات في أيدي قلة!!
وفي تقديري، لا يمكن فصل هذا الواقع عن طبيعة نظام سياسي اعتمد على الولاء والتمكين، واستفاد من هشاشة المجتمعات الفقيرة والمهمشة في استقطاب أبنائها وتجنيدهم، بدلاً من تمكينهم من أسباب الحياة الكريمة والاستقلال الاقتصادي!!
🤔 أليس من الأسهل على أي سلطة استبدادية أن تتحكم في مجتمع فقير ومحتاج، بدلاً من مجتمع متعلم ومنتج ومستقل اقتصادياً، يعرف حقوقه ويستطيع الدفاع عنها؟!
🛑 خامساً: فقر أبناء دارفور.. من التهميش وغياب التنمية إلى حمل السلاح؟!
لم يكن التهميش والفقر وغياب التنمية في دارفور مجرد أرقام في تقارير حكومية، بل كانت لها آثار عميقة في حياة الناس، وفي علاقة المجتمعات بالدولة، وفي انتشار التمرد والصراعات المسلحة!!
فحين يُحرم الشباب من التعليم والعمل، وحين تتراجع الزراعة والرعي، وتغيب مشروعات التنمية، يصبح حمل السلاح لدى بعضهم طريقاً للبحث عن المال والنفوذ، أو وسيلة للإنتقام او التعبير عن الغضب والاحتجاج على واقع التهميش!!
وهكذا وجد كثير من الشباب أنفسهم في الحركات المسلحة، التي استقطبت أبناء المجتمعات المهمشة، واستفادت من الفقر والبطالة وغياب البدائل!!
ولنتأمل أيضاً أوضاع النازحين في دارفور، الذين عاش كثير منهم في معسكرات حول الفاشر ونيالا وغيرها من المناطق لسنوات طويلة، بل لأكثر من عشرين عاماً في بعض الحالات!!
أليس من المؤلم أن تمر كل هذه السنوات، دون أن تسعي الحكومات المتعاقبة في توفير برامج كافية تمكّن هؤلاء النازحين من استعادة سبل عيشهم، والعودة إلى الزراعة والرعي والإنتاج، مع ضمان حقهم في العودة الآمنة إلى مناطقهم؟!
🛑 سادساً: الحرب العبثية.. عندما تصبح البندقية هي الوظيفة المتاحة أمام الشباب؟!
انظروا إلى ما يحدث اليوم في السودان!!
تُدمَّر المصانع والمشروعات الزراعية والأسواق، وتتوقف مصادر الدخل، وتُنهب الممتلكات، وتتعطل وسائل الإنتاج، بل تُدمَّر أسواق الماشية والأغنام التي كانت تمثل مصدر رزق لآلاف الأسر!!
وفي ظل هذا الخراب، ومع انتشار البطالة والفقر والنزوح، تصبح البندقية لدى بعض الشباب هي الوظيفة الوحيدة المتاحة، والمرتب الذي يتقاضونه من المشاركة في الحرب الاهلية هو مصدر الدخل الوحيد الذي يستطيعون الحصول عليه!!
وهكذا تتسع دوائر التجنيد في الميليشيات والكتائب والحركات الدارفورية المسلحة، بما في ذلك القوة المشتركة، وما يُسمّى درع السودان ودرع الغرب ودرع الشرق، وميليشيات الحركة الإسلامية التي باتت تُسمّي نفسها المقاومة الشعبية، بدلاً عن التسمي بإسم ميليشيا البراء بن مالك التي شملها التصنيف الأمريكي في سياق تصنيف الحركة الإسلامية السودانية!!
🤔 أليس من المفارقات المؤلمة أن تتحول موارد السودان ومصادر رزق أهله إلى ركام، بينما تتوسع سوق التجنيد والقتال، ويجد الشباب في حمل السلاح فرصة للحصول على المال الذي لم يستطيعوا الحصول عليه من العمل والإنتاج؟!
🛑 سابعاً: قيادات الحرب وعائلات الجنود.. من الذي يدفع الثمن ومن الذي يجني الثمار؟!
تأملوا هذه المفارقة المؤلمة!!
كثير من عائلات قيادات العسكر الانقلابيين وأصحاب القرار السياسي والعسكري غادروا السودان قبيل إندلاع الحرب، أو غادرت أسرهم فور إندلاع الحرب، وأصبحوا يعيشون خارج مناطق القتال، بينما تُركت عائلات و أسر الجنود والمقاتلين وأهليهم في معسكرات النزوح واللجوء، تواجه الجوع والفقر والخوف والمرض والانتهاكات!!
بعض أبناء الأسر النازحة يقاتلون ضمن صفوف أطراف الحرب، ويتلقون مرتبات شهرية، ثم يرسلون جزءاً من هذه المرتبات إلى أسرهم التي تعيش في معسكرات النزوح واللجوء!!
🤔 أيُّ مفارقة هذه؟!
شاب يحمل السلاح ويشارك في حرب شرّدت أسرته، وربما دمرت منزلها ومصدر رزقها، ثم يرسل إليها من مرتبه ما يعينها على البقاء في معسكر النزوح!!
أليس في ذلك ما يستحق أن نتوقف أمامه طويلاً؟!
وهنا يبرز السؤال الأهم:
لماذا لا تُوجَّه هذه الجهود والأموال إلى توفير فرص عمل حقيقية لهؤلاء الشباب، وتمكين أسرهم من الزراعة والرعي والإنتاج، بدلاً من دفع الأبناء إلى القتال، ثم استخدام مرتباتهم لإعالة الأسر التي شردتها الحرب؟!
### 🛑 ثامناً: لماذا لا نُخرج النازحين من معسكرات الحاجة إلى ميادين العمل والإنتاج؟!
في تقديري، إن العسكر الانقلابيين وشركاءهم من جماعة ما يُسمّى بالحركة الإسلامية والتيار الإسلامي العريض، وقادة الحركات الدارفورية المسلحة، والجنجويد الجُدد، ومرتزقة السياسة، لا يضعون إنهاء الفقر والجوع والجهل وسط الشعب السوداني في مقدمة أولوياتهم!!
وإلا، فلماذا لا تُوجَّه الجهود إلى تمكين النازحين واللاجئين من العمل والزراعة والرعي والتعليم؟!
لماذا لا تُنظَّم برامج طوعية لنقل الراغبين منهم إلى بعض المناطق التي تحتاج إلى الأيدي العاملة، مثل القضارف والجزيرة والرهد وحلفا الجديدة، بالتعاون مع الدولة والقطاع الخاص والمنظمات، مع توفير الأراضي والمدخلات الزراعية والتمويل والتدريب، حتى يصبحوا منتجين، ويستعيدوا استقلالهم الاقتصادي وكرامتهم؟!
لماذا يُتركون في معسكرات نزوح طويلة الأمد، حيث لا عمل ولا فلاحة ولا رعي، ويظل كثيرون منهم معتمدين على المساعدات والانتظار، بينما يُدفع أبناؤهم إلى حمل السلاح والمشاركة في الحرب؟!
🤔 هل أصبحت معسكرات النزوح واللجوء مجرد أماكن لإيواء الأسر التي فقدت مصادر رزقها، بينما يتحول أبناؤها إلى مقاتلين يتلقون مرتبات شهرية ينفقونها على تلك الأسر؟!
أم أن بقاء هذه المجتمعات في دائرة الفقر والحاجة، وغياب فرص التعليم والعمل والإنتاج، يجعل استقطاب أبنائها وتجنيدهم في الميليشيات والكتائب والحركات المسلحة أمراً أسهل؟!
🫵 إن تمكين النازحين من العمل والإنتاج، وتعليم أبنائهم، وتوفير فرص الزراعة والرعي لهم، ليس مجرد عمل إنساني أو إغاثي، بل هو جزء أساسي من معالجة جذور الحرب، وتجفيف منابع التجنيد والاستغلال، وبناء مجتمع قادر على الاعتماد على نفسه!!
فبدلاً من أن نُبقي الأسر في معسكرات الحاجة، ثم نرسل أبناءها إلى جبهات القتال، لماذا لا نفتح أمامهم أبواب العمل والإنتاج، ونحوّلهم من ضحايا للفقر والحرب إلى شركاء في إعمار السودان؟!
### 🛑 وأخيراً: أما آن الأوان لأن نغرس الفسيلة بدلاً عن حمل البندقية؟!
والآن، دعونا نعود إلى حديث رسول الله ﷺ عن غرس الفسيلة عند قيام الساعة!!
تلك الفسيلة التي أمرنا النبي ﷺ بغرسها، حتى عندما لا يبقى من عمر الدنيا إلا لحظات، تختصر لنا فلسفة عظيمة في العمل والإنتاج والعطاء وإعمار الأرض، وفي غرس الخير للأجيال القادمة، حتى لو لم ندرك نحن ثمار ما زرعناه!!
في تقديري، أن واحدة من أعظم الدلالات التي يحملها هذا الحديث الشريف هي إعلاء قيمة العمل في حد ذاته، وترسيخ معنى العطاء والإنتاج، حتى عندما لا تكون هناك منفعة شخصية عاجلة أو ثمرة مادية منتظرة.
فالعمل في الإسلام ليس مجرد وسيلة لكسب الرزق، وإنما هو قيمة وعبادة ومسؤولية، وإعمار للأرض التي استخلف الله الإنسان فيها.
يكون راتبك قليلاً، وقد لا تحقق من عملك ثراءً أو رفاهية، ولكنك تكسب أشياء أخرى عظيمة:
تكسب استقلالك، وتحفظ كرامتك، وتخفف حاجتك إلى الآخرين، وتعيش قدراً أكبر من الاستقرار النفسي والطمأنينة.
وتؤدي عباداتك وأنت منشرح الصدر، مطمئن النفس، عزيزاً بفضل الله، لا تثقل عليك الحاجة إلى الناس.
فليس الغنى دائماً في كثرة المال، وليس الفقر وحده في قلة المال، وإنما من أعظم وجوه الغنى أن تكون قادراً على كسب رزقك الحلال، وألا تكون عالة على الآخرين.
فكيف بنا ونحن نعيش في وطن واسع، يمتلك الأراضي الزراعية والمياه والثروات الحيوانية والموارد الطبيعية، ولدينا ملايين الشباب القادرين على العمل والإنتاج ولا نستفيد من كل هذه العطايا الربانية ؟! 🤔
كيف نقبل أن تتحول هذه الطاقات إلى جيوش من المقاتلين، وأن تصبح البنادق والميليشيات والكتائب والحركات المسلحة هي الطريق إلى الرزق والسلطة والامتيازات؟!
كيف نترك دائرة الفقر والجهل والبطالة تتسع، ثم نتساءل عن أسباب استمرار الحرب، وعن مصادر التجنيد، وعن سهولة استقطاب الشباب إلى القتال؟!
الإسلام يدعونا إلى غرس الفسيلة، وزراعة الأرض، وإنتاج الخير، وإعمار الحياة، بينما جعلت الحروب والفقر والجهل أبناء السودان يحملون البنادق ليقتل بعضهم بعضاً، ويدمروا وطنهم!!
🤔 متى سننتقل من صناعة المقاتلين إلى صناعة المنتجين؟! ومتى ستصبح الزراعة والعمل والتعليم وإعمار الأرض أولوياتنا، بدلاً من صناعة الميليشيات والكتائب والحروب؟!
🤲اللهم تب علينا وأهدنا الي الرشد
اللهم ارزق أهل السودان الأمن والسلام، وافتح لهم أبواب الرزق الحلال والعمل النافع، وأعنهم على إعمار أرضهم، واجعلهم من الذين يغرسون الخير ولا يقتلعونه!!

زر الذهاب إلى الأعلى