الأخبار

بيان من حركة تحرير الجزيرة حول تعيين الفريق ركن (م) نصر الدين عبد الفتاح مديراً عاماً لشركة السودان للأقطان

إلى جماهير شعبنا الصامد، وإلى مزارعينا الأبطال في ربوع الجزيرة والرهد وحلفا،
تابعت حركة تحرير الجزيرة قرار تعيين الفريق ركن (م) نصر الدين عبد الفتاح مديراً عاماً لشركة السودان للأقطان. وإننا إذ نُصدر هذا البيان، نضع الحقائق أمام الرأي العام السوداني من منطلق الدفاع عن مصالح إنسان الولاية وحقوق مزارعيها.
بين التقدير العسكري والتخبط الإداري:
إننا في حركة تحرير الجزيرة، لا نجحد فضلاً ولا ننكر عطاءً؛ فالفريق نصر الدين عبد الفتاح هو أحد قادة القوات المسلحة #الأبطال الذين شهدت لهم الميادين، وهو بلا شك رمز من رموز “معركة الكرامة” الذين قدموا أرواحهم على أكفهم دفاعاً عن تراب الوطن وسيادته. إن تاريخه العسكري محل احترام وتقدير لدى كل سوداني غيور.
ولكن، وهنا نضع النقاط على الحروف:
إن تكريم أبطال “معركة الكرامة” وتقدير رموزها لا يكون أبداً بتجاوز أبجديات العمل المؤسسي، ولا يصح أن يكون المقابل هو تدمير مؤسساتنا الاقتصادية عبر “العطايا الإدارية” في مناصب تتطلب خبرات فنية دقيقة لا تتوفر إلا لأهل الاختصاص.
لماذا نرفض هذا القرار؟
* المؤسسية فوق الترضيات: إن شركة الأقطان هي عصب الاقتصاد في ولاية الجزيرة، وإدارتها تتطلب خبيراً في الاقتصاد الزراعي، وتسويق المحاصيل، وإدارة المحالج، وليس قائداً عسكرياً -مهما بلغت شجاعته-. إن تخطي الكفاءات المدنية والخبراء الزراعيين هو طعنة في خاصرة المؤسسية التي ننادي بها لبناء “سودان ما بعد الحرب”.
* حقوق المزارعين ليست “مكافأة نهاية خدمة”: لا يحق لأي سلطة، وتحت أي مبرر، أن تجعل من ممتلكات المزارعين وحقوق أهل الجزيرة ساحةً للتكريم الشخصي. إن شركة الأقطان هي شركة مساهمة يملك فيها المزارعون في ولاية الجزيرة والرهد النصيب الأكبر، وتعيين مدير بصبغة عسكرية هو استمرار لنهج التهميش الذي عانى منه إنسان الجزيرة طويلاً.
إننا نرفض وبشدة أن تُعامل #ولاية_الجزيرة ومؤسساتها كغنائم تُوزع للمكافآت. إن تكريم الفريق نصر الدين يجب أن يكون في مكانه الطبيعي الذي يليق برتبته وتاريخه العسكري، وليس بإقحامه في معترك زراعي واقتصادي معقد يفتقر لأدواته.
* رسالة إلى السلطة القائمة: إن محاولة “عسكرة” إدارة الأقطان في هذا التوقيت الحرج، والولاية عائدة حديثاً من حرب دمرت إقتصادها، هي خطوة لا تستقيم مع العقل ولا المنطق. إن تضييع حقوق المزارعين عبر وضع الرجل غير المناسب في المكان الحساس هو إضعاف لـ “معركة الكرامة” ذاتها، لأن الكرامة الحقيقية تبدأ من حفظ لقمة عيش المواطن واستقرار إنتاجه.
*مطالبنا:
* الإلغاء الفوري لهذا التعيين والاعتذار لأصحاب المصلحة من المزارعين.
* فصل المسار العسكري عن الإداري الفني؛ فمن قاد المدرعات بكفاءة ليس بالضرورة قادراً على قيادة بورصة القطن.
* تكريم رموز معركة الكرامة بما يليق بهم في مؤسساتهم العسكرية أو عبر أوسمة الدولة، لا عبر تدمير القطاع الزراعي في #ولاية_الجزيرة.
يا أهلنا في الجزيرة..
إن صمتنا اليوم عن تخطي الأصول الإدارية والمؤسسية يعني ضياع مستقبل القطن للأبد. نحن مع الكرامة، ونحن مع الجيش، ولكننا قبل كل شيء مع الحق والمؤسسية وحقوق المزارع الكادح.
عاشت الجزيرة حرة أبية..
حركة تحرير الجزيرة
المكتب الإعلامي – 5 فبراير 2026

زر الذهاب إلى الأعلى