
أبو حمد – الحاج عبد الرحمن الموز
شرع مواطنين من محلية أبوحمد في التحضير لتنفيذ وقفة إحتاجية ضخمة أمام رئاسة المحلية بالمدينة خلال اليومين القادمين، للإحتجاج على تصرف اللجنة المسؤولة عن أموال المسؤولية المجتمعية الخاصة بمعدن الذهب التي تبلغ تريليونات الجنيهات سنوياً وتتسلمها اللجنة من وزارة المعادن. وأبلغ احد القيادات المجتمعية بأبوحمد الميدان بأن المحتجين سوف يقومون كذلك برفع مذكرة لوالي نهرالنيل بواسطة المدير التنفيذي للمحلية تشتمل على مطالب المحتجين الذين سيتجمعون من كافة أرجاء المحلية شرقاً وغرباً.
التبرع بمال الذهب
وقال كرار محمد أحمد أحد القيادات المجتمعية بأبوحمد لـ (الميدان)، بأن الأموال المخصصة للمسؤولية المجتمعية من تعدين الذهب تذهب سدى ولا يستفيد منها سكان أبو حمد. وأشار إلى أن اللجنة المسؤولة عنها تبرعت بأموال كبيرة منها بلغت ١٠٠ مليون جنيه لأحد المستشفيات النظامية بمدينة عطبرة بدلاً من أن تذهب هذه الأموال لأحد المستشفيات بالمحلية. وتسائل بالقول (هل تتبرع محلية عطبرة لهذا المستشفي!) وزاد بالقول عندما نسألهم لماذا تبرعتم بهذا المبلغ الكبير لمستشفي يخص جهات نظامية ولماذا لم تتبرعوا به لمستشفي بأبوحمد يتهموننا بأننا معارضين وأننا ضد الجيش. وأردف بأن ردهم جاهز بكيل الإتهامات لمن يسألهم. وأشار إلي أن أحد أعضاء اللجنة تقدم بإستقالته مع العلم بأنه قانوني. وأشار إلى عدم رضائه عن تصرف اللجنة. ولفت بأن هناك قضايا عديدة سوف توضح في المذكرة التي سترفع للوالي. ولفت إلى أن أهم المطالب تتعلق بتحديد التصرف بهذه الأموال الضخمة التي بلغت في الربع الأول ١٦ ترليون جنيه أعلنتها شركة التعدين السودانية للمتأثرين بالتعدين بالمحلية. وأوضح كرار أن هذه الأموال تخص المتأثرين بالتعدين من مرضى ويتامي وأطفال وتعليم وصحة. وأشار إلى أن حتى الأموال التي خصصت لمشاريع صحية لم تنفذ جميعها حتى الآن من العام ٢٠٢٤ من بينها معدات طبية تخص مستشفى كرقس. وأشار إلي تأخر تنفيذ هذه التعاقدات وغيرها من صرف غير ملموس سواء في التعليم أو الصحة أوغيرها. وأشار إلى أن مباني السجل المدني التي شيدت خصماً على أموال المسؤلية المجتمعية لم تحقق الهدف المطلوب منها وهي تخفيف المعاناة على أهل أبو حمد. وأشار إلى إضطرار أهل المحلية للوقوف في صفوف، أي أن تشييد المبني على حساب المواطن لم يخفف عليه. وأشار كذلك الضغوط التي يعانيها الناس في مجال الصحة. وأشار إلي حاجة أحد المواطنين مؤخراً لإسعاف يقله لكن المفاجأة كانت أن كل سيارات الإسعاف الحكومية معطلة.
كبار المزارعين
ولفت كرار محمد محمد أحمد الي أن الدعم الذي تدعي لجنة المسؤولية المجتمعية للزراعة تحديداً كهرباء الزراعة، يذهب ذلك الدعم الي كبار المزارعين الذين يملكون مشاريع زراعية ولا يستفيد منه صغار المزارعين.
مشروع زراعي
وأوضح أن واحداً من المقترحات التي يطالب بإنفاذها المحتجين خلال المذكرة هو إنشاء مشروع زراعي كبير في التروس العليا للمحلية أسوة بمواطني نهر النيل الآخرين الذين يتوسعون زراعياً لمسافة تصل ٤٠ كلم أحياناً من البحر، مثل المشاريع القائمة في محافظة شندي الكبرى أي شندي والمتمة الآن. وأبان أن الجهة الشرقية من المحلية هي الأنسب التي أقيم بها مشروع الأمن الغذائي الذي تم تمليكه لاحقاً لأحد المستثمرين السودانيين الذين إستفاد من البنية التحتية التي شيدت على حساب أموال الذهب، لكن لم يستفد منها الناس بعد أن قلصت الحواشات الي فدانين ونصف فقط بدلاً عن ١٠ فدان. وأوضح أن إنشاء المشروع خصماً علي أموال الذهب بعد أن تخططه المساحة والإدارة الزراعية بالولاية وشق ترعته سوف يحسن من أوضاع المواطنين. ولفت الي أن إنشاء المشروع سوف يقطع الطريق أمام الشركات التي تريد الإستحواذ على أراضي المحلية أو حتي بعض الجهات صاحبة النفوذ. وأشار إلي أن الدعم السريع كانت له إستثمارات وإطماع في أبو حمد.
وأشار إلي أن الإقتراح الآخر هو توزيع الأموال على المواطنين بالتساوي.
عدة مناصب
وأشار كرار الي أن بعض أعضاء لجنة المسؤولية المجتمعية يتولون عدد من المناصب المختلفة بالمحلية. وأشار إلى أن من يديرون هذه الأموال فعلياً لا يتجاوزون ثلاثة أو أربعة أشخاص من بين أعضاء اللجنة، وأشار إلي أن أعضاء اللجنة كان يجب أن يتقدموا جميعهم بإستقالاتهم بعد أن تقدم أحد أعضائها بإستقالته. وأشار الي أن فكرة التعويضات بالنسبة لهذه الأموال التي نفذت منذ عهد (المخلوع البشير) تخلق الفتنة بين المواطنين، خاصة وتهرباً في نفس الوقت من جانب الدولة في أداء مسؤولياتها في التعليم والصحة، بدلاً من أن تتم خصماً على إستحقاقات كانت يجب أن تذهب للمتأثرين من جراء التعدين أو غيره.
عدم الإستفادة
ومن جانبه قال توفيق محمد ختم الدين وهو معلم سابق ومزارع حالياً لـ (الميدان) بأن لا فكرة لديه عن الوقفة الإحتجاجية أو المطالب التي سترفع لوالي الولاية بخصوص أموال الذهب، لكنه إستدرك بالقول بأن المواطنين غير مستفيدين منها ولا يوجد شيء ملموس يمكن أن يدل على الإستفادة من هذه الأموال التي تبلغ تريليونات. وأشار إلى أنه عندما كان يعمل معلماً فإن جزء من هذه الأموال كان يذهب للمعلمين والمعلمات المتعاونين في المحلية وهو مبلغ ٥٠ الف جنيه شهرياً. وأشار إلى أن المتعاونين لو بلغ عددهم ٢٠ في محلية الشريك فإن ما يدفع لهم لن يتجاوز مليون جنيه شهرياً وهو مبلغ صغير جداً.



