

بيانات حاسمة من لجان المقاومة
في رد مباشر على هذه الأنباء، شددت لجنة المقاومة على أن الشعب السوداني لن يسمح بالتفريط في شبر من ترابه الوطني، معتبرة أن ما يتم تداوله في وسائل الإعلام المصرية لا يعكس إرادة السودانيين. وأوضحت اللجنة أن التغيير الجاري في السودان سيشمل إسقاط السياسات التي وصفتها بالضعيفة، حتى يتم استرداد مثلث حلايب وشلاتين كاملاً.
تصعيد في أم درمان
كما أصدرت لجنة مقاومة الثورة في الحارة الثامنة بأم درمان بياناً آخر، اعتبرت فيه أن الاعتراف بسيادة مصر على مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد قرار مصيري اتخذ دون الرجوع للشعب، ويمثل خيانة تاريخية. وأشارت اللجنة إلى أن هذه القرارات تأتي في وقت يعاني فيه السودانيون من الجوع والحصار في مناطق مثل الفاشر وكادوقلي والدلنج، بينما يقاتل الجيش السوداني بشجاعة ضد قوات الدعم السريع.
انتقادات للأنظمة السودانية السابقة
البيانات الغاضبة لم تتوقف عند رفض القرارات الحالية، بل امتدت لانتقاد الأنظمة السابقة، بدءاً من فترة الفريق إبراهيم عبود، مروراً بحكم الرئيس المعزول عمر البشير، وصولاً إلى ما وصفته لجان المقاومة باعتراف مجلس السيادة الانتقالي برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالسيادة المصرية على المثلث. وأكدت اللجان أن مثلث حلايب وشلاتين سيظل قضية محورية في الوعي الوطني السوداني.
خلفيات النزاع الحدودي
How Much Does a Luxury Villa in Dubai Cost? Prices Might Surprise You
Dubai Villa | Search Ads
by TaboolaSponsored Links
يعود النزاع حول مثلث حلايب وشلاتين إلى تسعينيات القرن الماضي حين سيطرت مصر على المنطقة، ورفضت منذ ذلك الحين إخلاء قواتها. وعلى مدى سنوات، دأب السودان على تقديم شكاوى سنوية إلى الأمم المتحدة للمطالبة باستعادة المثلث، دون تحقيق أي تقدم ميداني. وكشفت تقارير إعلامية عن خطاب أرسله مجلس السيادة في مايو الماضي يعترف بسيادة مصر على المنطقة، ما فجر موجة من الغضب الشعبي.
تصريحات خبراء الحدود
في تصريح لافت، أكد معاذ تنقو، المدير السابق للمفوضية السودانية لترسيم الحدود، أن النزاع لا يقتصر على مثلث حلايب وشلاتين، بل يشمل مناطق أخرى ضمتها مصر إلى حدودها. وأوضح أن القضية أوسع من المثلث المتنازع عليه، وأن غياب الشفافية حول هذه الملفات يثير قلقاً شعبياً متزايداً.
Source
Sudan Solar Panels: See How Much It Will Cost To Install Them (See Prices)
Solar Panel | Search Ads
by TaboolaSponsored Links
[15/08, 1:14 pm] musabeirag: حلايب و شلاتين -لا شرعية للانقلاب و اتفاق يخالف القانون
علاء الدين خيراوى
ليست هذه المرة الأولى التي يتلاعب فيها حكّام الأمر الواقع بمصير السودان لكنها المرة الأشد خطراً منذ أن رُسمت حدود هذا الوطن.
أن تُقدِم سلطة انقلابية بلا شرعية، جاءت على فوهة البندقية، على الاعتراف بسيادة دولة أخرى على أرض سودانية خالصة، هو فعل لا يرقى إلى الخطأ السياسي، بل إلى الخيانة الوطنية الموصوفة في كتب الدساتير والقوانين
منذ العقود الاولي لنشوء الدولة الحديثة.
الأرض هنا ليست مجرد تراب، بل سجلّْ
دماء وأرواح ضحّت عبر التاريخ، من المهدية، إلى جبهات المقاومة والتحرير، إلى المقاومة المدنية الحديثة، وأن يجرؤ مجلس سيادي مؤقت لم ينتخبه الشعب على محو هذه الصفحة وتسليمها في صفقة سياسية يعني أنه لا يتحدث باسم الأمة بل باسم مصالحه الضيقة وصفقاته الخفية.
هذه ليست تسوية حدودية، بل بيع علني لجزء من الجسد السوداني في سوق السياسة الإقليمية بثمن بخس لا يساوي حفنة رمال من شواطئ البحر الأحمر. والأخطر أن هذه الخطوة تأتي في لحظة ضعف مدروسة حيث الانقسام الداخلي والحرب العبثية وفوضى الإقليم لتمرير ما لم يجرؤ عليه حتى المستعمر الأجنبي، والسكوت على ذلك ليس حياداً بل مشاركة في الجريمة.
Feathered and fluffy: the astonishing tale of a chubby owl
kingdomofmen.com
by TaboolaSponsored Links
ما جرى ليس مجرد خطوة عابرة في ملف نزاع حدودي بل فعل سياسي جسيم يرقى إلى التفريط المباشر في أرض سودانية بقرار صادر عن مجلس سيادي انقلابي لا يملك شرعية انتخابية ولا تفويضاً شعبياً لاقتطاع شبر واحد من تراب الوطن أو الاعتراف بسيادة الغير عليه.
الحديث هنا عن مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد أرض سودانية الهوية والسيادة وفق الوثائق التاريخية منذ العهد العثماني والتي احتلتها مصر بالقوة العسكرية منذ منتصف التسعينيات مستفيدة من محاولة اغتيال حسني مبارك التي اتُّهم نظام الخرطوم وقتها بالضلوع فيها، ورغم كل ما جرى ظل الموقف السوداني الرسمي حتى في أضعف لحظاته متمسكاً بالحق التاريخي والقانوني ومطالباً بالتحكيم الدولي وهو ما كانت القاهرة ترفضه دوماً، لكن اليوم يأتي هذا الاعتراف المزعوم ليحوّل الاحتلال إلى شرعية مكتوبة وليمسح أي أمل في مسار قانوني مستقبلي.
هذا الاتفاق، إن صدقت التقارير المبذولة عنه، لا ينفصل عن سجل سلطة بورتسودان المخذئ في الإضرار بالوطن من قمع الداخل وإدارة الحرب بدلاً من إيقافها وتصفية مؤسسات الدولة الوطنية إلى إغراق البلاد في عزلة دبلوماسية واقتصادية خانقة. والآن يمتد العبث إلى التخوم حيث تتحول حدود السودان إلى أوراق مقايضة في صفقات لا يعلم الشعب عن تفاصيلها شيئاً ولا يُستشار فيها برلمان ولا تُعرض على استفتاء.
لهذا الاتفاق المجحف في حق الارض والشعب مخاطر ثلاثة؛
Sudan Solar Panels: See How Much It Will Cost To Install Them (See Prices)
Solar Panel | Search Ads
by TaboolaSponsored Links
أولاً، خطر التفريط في الأرض، بإعطاء مصر اعترافاً ملزماً سيُستخدم ضد السودان في أي محفل دولي.
ثانياً، خطر الإضرار بالموقف التفاوضي البحري، إذ تُضعف هذه الخطوة قدرة السودان على حماية حدوده البحرية ومياهه الاقتصادية أمام السعودية ودول البحر الأحمر.
ثالثاً، خطر تكريس الحكم غير الشرعي، فسلطة الأمر الواقع تؤسس لقاعدة أن الانقلابات تستطيع بيع الأرض والحدود بلا حسيب أو رقيب.
ومن يفرّط اليوم في حدود البلاد لا يعبث فقط بالجغرافيا بل يخرق مبدأ عدم جواز التنازل عن الإقليم دون تفويض شعبي وهو مبدأ راسخ في القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، إذ لا يملك أي نظام غير منتخب أو سلطة أمر واقع شرعية التصرف في الأرض أو تعديل حدود الدولة.
ورغماً عن خطورة الآتفاق الا ان السيادة ستظل ملكاً حرّاً وحكراً للأمة لا للحاكم وأي اتفاق يتم خارج إرادة الشعب باطل قانوناً ويُعدّ لاغياً حتى لو وُقّع أو أُودع في الأرشيف الدولي، ولذا فإن اعتراف سلطة الانقلاب بسيادة دولة أخرى على أي جزء من السودان ليس سوى ورقة سياسية بلا قوة إلزامية أمام محكمة العدل الدولية أو مجلس الأمن إذا ما قررت الأمة استعادة حقها، فالأرض لا تسقط بالتقادم والشعوب التي تملك إرادتها قادرة على إبطال كل ما تم باسمها زوراً، واسترداد كل ما سُلب منها مهما طال الزمن.
ليظلّ أيّ اتفاق ينتزع السيادة من يد الشعب هو اتفاق باطل وأي حاكم يوقّع على بيع الأرض باسم السودان وهو بلا تفويض من الأمة إنما يوقّع على وثيقة عار ستطارده في التاريخ وفي وجدان الأجيال.
هذا الاتفاق إن نُفّذ لن يكون مجرد ورقة بين الخرطوم والقاهرة، بل سيكون جرحًا مفتوحًا في قلب الوطن ووصمة لا تُغتفر في جبين من خانوا السيادة والتي سوف تظلّ بعيدة كل البعد من ان تكون منحة من انقلاب ولا سلعة في أسواق السياسة، بل حق أصيل للأمة لا يسقط بالتقادم ولا يُباع بالمساومة ومن يظن أن الشعب السوداني سيلزم الصمت أمام بيع ترابه لم يقرأ تاريخ هذا الشعب، وأن من يتجاوزه إنما يضع نفسه في مواجهة أمة بأكملها أمة لا ترحم حين تُستباح أرضها ولا تتراجع حتى تسترد حقها كاملاً .
Source
Unmute



