“جوكية” مدعومون من عسكريين بمجلس سيادة بورتسودان ينجحون في إخراج مجلس الوزراء من عملية استيراد الوقود
تراجعت سلطات الأمر الواقع عن قرار دخولها سوق استيراد الوقود، كما تراجعت أيضاً عن شرط إيداع الشركات العاملة في استيراد الوقود لـ200 كيلوغرام من الذهب لدى بنك السودان المركزي.
ووفقاً لمتابعات “صحيح السودان”، فإن التراجع يعود لضغوط مارستها شركات محمية من قبل عسكريين ونافذين في مجلس السيادة الانقلابي في بورتسودان.
ووفقاً لمصادر، فإن قرار إيداع الذهب فجّر خلافات حادة بين مجلس وزراء بورتسودان وتلك الشركات المحمية من قبل العسكريين المتنفذين.
وفي ذات السياق، ألغت السلطات قرار حظر استيراد بعض السلع إثر فشلها في احتواء أزمة انهيار الجنيه أمام العملات الأجنبية.
ووفقاً لمجلس الوزراء التابع لسلطة بورتسودان، فإن قرار إيداع 200 كيلوغرام من الذهب لدى بنك السودان كشرط للدخول في عملية استيراد الوقود، كان هدفه محاربة الشركات الوهمية التي تدخل في عمليات الاستيراد وتستخدم مواعين الدولة المخصصة للنفط دون أن تكون لديها مقدرة مالية حقيقية.
وغالبية تلك الشركات يقف خلفها عناصر من النظام البائد وعسكريون مدعومون من أعضاء في مجلس سيادة بورتسودان.
ووفقاً لمراقبين، فإن تلك الشركات وما يُعرف بـ”الجوكية” ساهموا خلال الفترة السابقة في انهيار قيمة الجنيه مقابل الدولار عبر دخولهم في مضاربات العملة في السوق السوداء.
وقالت مصادر لـ”صحيح السودان”: “لا تزال عمليات المضاربة مستمرة في سوق العملة عبر سماسرة مدفوعين من تلك الشركات الحكومية”.



